السيد محمد بن علي الطباطبائي

379

المناهل

في ملك الغير الا باذنه لعموم قوله ( ص ) لا يحلّ مال امرء مسلم الا بطيب نفس منه فيلزم الاقتصار على الوضع الأوّل لكونه مأذونا فيه قطعا ولا يجوز الثاني الا باذن مجدد لعدم شمول الاذن له وعدم دلالته بشئ من الدّلالات الثلث وقد نبّه على ما ذكر في التذكرة وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة ومنها ما تمسّك به في لف قائلا لنا انّها عارية وللمالك الرجوع فيها خصوصا إذا لم يتضرّر المستعير ولا ضرر هنا لانّ إزالة الجذوع كان سايغا وقد نبه على ما ذكره في لك أيضاً وفيه نظر فت ولا فرق في ذلك بين ان يعيد البناء بآلته الأولى أو بالة جديدة غيرها كما صرّح في كرة ولف وس ولك وهو ظ اطلاق الغنية والشّرايع ود والقواعد والجامع وجامع المقاصد بل صرّح في مجمع الفائدة بدعوى الشّهرة عليه وحكى في لف ولك عن الشيخ خلاف ذلك قائلين قال الشيخ في ط ان اعاده بتلك الآلة لم يكن له منعه س والسقف عليه ردّ الخشب وان اعاده بغير تلك الآلة كان له منعه وهذا القول الذي حكيناه عن الشّيخ من كونه مخالفا للاحتياط ضعيف امّا أولا فلما تقدّم إليه الإشارة من انّ الاذن بالوضع في الأوّل لا يدلّ على ثبوته في الثّاني من غير فرق بين الصّورتين كما لا يخفى وامّا ثانيا فلان العلَّامة في كرة نبّه على عدم الخلاف من الاماميّة قائلا فانّ رفع صاحب الجذوع جذوعه لم يكن له اعادتها الَّا باذن جديد لان الاذن الأوّل زال بزواله وكذا الوضع اذن في وضع روشن على حائطه أو جناح أو ساباط وهو أحد قولي الشّافعية والثّاني انّ له الوضع عملا باستصحاب الاذن الأول وكذا لو سقطت الجذوع أو الرّوشن أو السّاباط أو الجناح بنفسه ولو سقط الجدار فبناه صاحبه بتلك الآلة فكك لانّ الاذن الأوّل لا يتناول الاخر وللشّافعيّة وجهان ولو بناه بغير تلك الآلة لم يعد الوضع الَّا باذن جديد عندنا وعند الشّافعيّة قولا واحدا ويؤيّد ما ذكره ما نبّه عليه في لك قائلا بعد الإشارة إلى قول الشّيخ وكثير من الأصحاب لم يذكروا هنا خلافا ويمكن أن يكون سببه انّ الشّيخ كان ذكر أولا في الكتاب انّه لو انهدم الحائط أو هدمه المستعير لم يكن له الإعارة الَّا باذن مستأنف ولم يتردّد في ذلك فاطرحوا قوله الاخر وهو قول بعض الشّافعية كما انّ القول الآخر لهم فجمع الشّيخ بين الحكمين المختلفين عن قرب ولا فرق فيما ذكرناه بين كون الموضوع بالاذن خشبا أو جناحا أو روشنا أو ساباطا أو غير ذلك كما نبّه عليه في كرة ولو فرض دلالة الاذن أولا على الاذن في التّجديد بعموم واطلاق أو خصوص وبمطابقة أو تضمّن أو التزام لم يفتقر ح إلى تجديد الاذن والظ خروج ما ذكر عن اطلاق كلام الأصحاب منهل لو صالح من يريد وضع الخشب على الجدار مالكه جاز وصح وقد صرّح بذلك في يع ود والقواعد وكرة وس وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة ولهم وجهان أحدهما ظهور الاتّفاق عليه كما يستفاد من الكتب المذكورة وثانيهما ما نبّه عليه في مجمع الفائدة وغيره من عموم أدلَّة الصّلح واشترط جماعة في ذلك أمور الأوّل ذكر عدد الخشب وقد صرّح بخصوص هذا في يع والقواعد ونبّه عليه في د ومجمع الفائدة بقولهما يشترط تعيين الخشب الثّاني ذكر وزن الخشب وقد صرّح بخصوص هذا في يع ود والقواعد ومجمع الفائدة الثالث ذكر طول الخشب قد صرّح بخصوص هذا في الارشاد الرابع تعيين المدة وقد صرّح بخصوص هذا في عد ولك ومجمع الفائدة الخامس تعيين المحلّ الذي يوضع عليه طولا وعرضا وعمقا وقد صرح بخصوص هذا في مجمع الفائدة ولهم على ما ذكروه من الشّروط ما نبّه عليه في مجمع الفائدة بقوله وجهه دفع الجهالة والغرر كما اعتبر في غيره وربما أشار إلى هذا في لك بقوله انّما اعتبر ذلك الطَّول مع الوزن لاختلاف ضرر الحايط به باختلافه في الطَّول وان اتّفق وزنه وينبغي التنبيه على أمور الأوّل صرّح في س ولك بانّ الضّابط حيث لا مشاهدة الوصف بما يرفع الجهالة وهو جيّد على القول بفرعيّة الصّلح للبيع والإجارة كما ذهب إليه بعض الأصحاب وكذا على القول باستقلاله ولكن مع اشتراط صحّته بعدم الجهالة وامّا على القول بعدم اشتراط رفع الجهالة فيها مط ولو مع التمكن منه كما هو التّحقيق فلا وكيف كان فلا اشكال في انّ ما ذكروه أحوط فلا ينبغي تركه الثّاني صرّح في جامع المقاصد ولك بأنّه لو كانت الآلات مشاهدة استغنى عن اعتبارها وقد نبّه على ما ذكره في س ومجمع الفائدة وحكى عن كرة وهو جيّد الثّالث صرّح في جامع المقاصد ولك بأنّه لو وقع الصلح بعد البناء فلا يعتبر ح الا تعيين المدة قائلين لصيرورة الباقي معلوما بخلاف ما إذا لم يبين لتفاوت الضّرر تفاوتا عظيما ولا ضابط يرجع إليه عند الاطلاق وهذا في الخشب اما في الاجر واللبن في الحائط فيكفي فيهما العادة وحكى هذا في الأوّل عن كرة وزاد الثّاني قائلا نعم لو كان الصّلح على البناء على حايطه زايدة عليه افتقر إلى ذكر الطول وسمك اللَّبن لاختلاف ضرره باختلافهما الرّابع صرّح في كرة بأنّه لو صالحه على الوضع الجناح أو الرّوشن أو السّاباط على حايطه جاز وهو جيّد الخامس صرّح في س ولك بأنّه لو كان الحايط وقوفا على مصالح عامّة بحيث لا يكون لها مالك على الخصوص كالمسجد وشبهه لم يجز لاحد البناء عليه ولا الوضع بغير اذن الحاكم قطعا وليس له الاذن بغير عوض وفى جوازه به ولا ضرر على الموقوف نظرا إلى المصلحة بقاعدة العوض وعدمه لانّه تصرّف في الوقف بغير موضعه وجهان وزاد في الثّاني قائلا ولانّه يثمر شبهة على تطاول الأزمان ثم صرّحا بانّ الأخير وهو عدم الجواز أقوى وأجود وفيه نظر فانّ العمومات الدّالة على صحّة الصلح المتقدّم إليها الإشارة مرارا تفيد الجواز وهى سليمة عن المعارض فانّ الوجهين الَّذين ذكراهما لا يصلحان للمعارضة امّا الأوّل فللمنع من كليّة الكبرى وامّا الثّاني فللمنع من كلتا المقدّمتين فاذن احتمال الجواز في غاية القوة ولكن الأحوط التّرك منهل إذا تداعيا جدارا بين داريهما مط اعني غير مقيد بوجه يوجب كونه لأحدهما ولا بيّنة لأحدهما فمن خلف عليه مع نكول الاخر قضى له وان خلفا أو نكلا قضى بينهما وقد صرّح بجميع ذلك في المبسوط ويع ود وعد وكرة ولف والايضاح واللمعة وجامع المقاصد ولك وضة والكفاية وصرح بالأخير في الجامع ومجمع الفائدة ولهم وجهان أحدهما ظهور الاتّفاق عليه كما يستفاد من الكتب المذكورة لعدم اشارتها إلى خلاف ولا اشكال في ذلك بل صرح في لك بوضوح جميع ذلك ولا ينافي ما ذكر انّه حكى في الايضاح ولف عن المبسوط انه صرح بعد الإشارة إلى التّفصيل المذكور بأنّه ان استعملت القرعة على ما روى في الأمور المشكلة من هذه المسائل كان قويا وذلك لاحتمال انّه أراد التقوية بحسب الأصول والقواعد وان لم يجز الفتوى به ولعلَّه لذا لم يحك المعظم عنه الخلاف في المسئلة مع